JS NewsPlus - шаблон joomla Продвижение
الإثنين، 15 كانون1/ديسمبر 2014

سبل جذب الرأسمالية العربية


سبل جذب الرأسمالية العربية لتوظيفها داخل الوطن العربي

 

الجهود المبذولة لتفعيل الاستثمارات العربية البينية :

 

- على مستوى الدول :

 

­ تطوير القوانين المرتبطة بتحسين البيئة التشريعية وذلك من خلال الشفافية وحماية حقوق الملكية الفكرية

 

­ تطوير وتعديل القوانين المحفزة للاستثمار

 

­ اعتماد تقنيات حديثة للترويج للاستثمار منها تنظيم فعاليات ترويجية ومؤتمرات وندوات ومعارض وتنفيذ مناطق حرة ومناطق صناعية.ومشروع المكتب الترويجي العربي الموحد والخارطة الاستثمارية الالكترونية العربية

 

­ العمل على تأسيس قاعدة بيانات للاستثمار الأجنبي المباشر في 8 دول عربية

 

­ كما ركزت كل من الأردن ومصر واليمن على الجهود الترويجية في مجالي السياحة والصناعة

 

- على المستوى الإقليمي :

 

تم فتح مجالات جديدة أمام الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات النفط والغاز والاتصالات والخدمات , كما تم توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف بين الدول العربية مع الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد الأوربي والدول الأسيوية (حوالي 78 اتفاقا حتى عام 2004 ) أهمها :

 

­ اتفاقية التجارة الحرة بين تونس ودول الإفتا

 

­ اتفاقية التجارة الحرة بين كل من عمان والمغرب والولايات المتحدة الأمريكية

 

­ اتفاقية التجارة الحرة بين لبنان والاتحاد الأوربي

 

­ اتفاقية تنمية التجارة والاستثمار بين الولايات المتحدة الأمريكية وكل من قطر والإمارات والكويت واليمن

 

­ اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن وسنغافورة

 

وهناك العديد من الاتفاقيات لا يزال التفاوض بشأنها :

 

­ مشروع اتفاقية الشراكة السورية الأوربية (تم التوقيع بالأحرف الأولى )

 

­ مشروع منطقة التجارة الحرة بين سنغافورة وكل من مصر والبحرين والكويت وقطر

 

­ مشروع منطقة التجارة الحرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة

 

­ مشروع منطقة التجارة الحرة بين مصر وتركيا.

 

- الوسائل و الأساليب التي يمكن إتباعها في جذب رؤوس الأموال العربية واستثمارها في إقامة المشروعات العربية المشتركة :

 

يوجد عدة وسائل و أساليب يمكن استخدامها في جذب رؤوس الأموال العربية واستثمارها في إقامة المشروعات العربية المشتركة ومن أهم هذه الوسائل و الأساليب مايلي:

 

تخصص نسبة من الاستثمار التي تتضمنها الخطط العربية للمشروعات العربية المشتركة.

 

إن من الأساليب التي يمكن إتباعها من اجل جذب رؤوس الأموال العربية و استثمارها في المشروعات العربية المشتركة هي بأن تقوم كل دولة من الدول العربية بتخصيص المشروعات العربية بنسبة من الاستثمارات التي تتضمنها خططها وبرامجها الإنمائية .إن من شأن هذا التخصيص هو توفير الأموال اللازمة لاستثمارها في المشروعات العربية المشتركة والتي تعتبر خطوة هامة من أجل توطين رؤوس الأموال العربية المشروعات العربية المشتركة في الوطن العربي وتعتبر تخصيص هذه النسبة من الاستثمارات التي تتضمنها الخطط العربية للمشروعات العربية المشتركة مرحلة أولية لتنسيق الخطط الاقتصادية العربية كما وتعتبر المشروعات العربية المشتركة هي احدى الأساليب الهامة و الأساسية التي تستخدم في تنسيق الخطط الاقتصادية العربية في هذه المرحلة ويتم ذلك بالتعاون والاتفاق بين الدول العربية على تحديد المشروعات العربية المشتركة وتوزيعها على القطاعات و الإسراع بمعدلات تنميتها الاقتصادية وتعميق التشابك بين اقتصادياتها وتجنب الازدواجية بين الدول العربية فيما يتعلق بالمشاريع ذات الطبيعة الإنتاجية .

 

منح المشروعات العربية المشتركة من المزايا و التسهيلات التي من شأنها العمل على زيادة رؤوس الأموال العربية المشروعات العربية المشتركة :

 

تعتبر المزايا والتسهيلات التي يمكن منحها للمشروعات العربية المشتركة مايلي :

 

- مشاركة رأس المال الوطني مع رأس المال العربي الوافد في المعاملة المماثلة و المزايا الممنوحة له.

 

-الإعفاء من ضريبة الدخل .

 

-الإعفاء من الرسوم الجمركية لمستورد القطاع الاستثماري لمدة معينة .

 

-الإعفاء من رسوم التسجيل ورسوم البلديات ورسوم الطوابع وغيرها من الرسوم .

 

- السماح بتحويل رأس المال و أرباحه .

 

- وجود ضمانات للاستثمار مع عدم التأميم ونزع الملكية.

 

- تسهيل حرية انتقال الأشخاص وخاصة الطبقة العاملة الفنية .

 

ومن الجدير بالملاحظة أن العديد من الدول العربية قد قامت بتطوير أنظمتها المالية و النقدية و الضريبية التي من شانها جذب رأس المال العربي واستثماره داخل الوطن العربي

 

مفهوم الاستثمار :

 

تعتبر فوائض الدخول النقدية سواء لدى الأفراد ، أو المؤسسات ، والمنشآت الأهلية والحكومية ، بمثابة المصدر الأساسي للاستثمار . ذلك لأن كل من يدخر مالاً يزيد عن حاجاته الاستهلاكية يعتبر مستثمراً محتملاً ، ونقول محتملاً وليس مؤكداً لأنه ليس بالضرورة أن يستثمر كل ما لديه من فوائض نقدية ، بل ربما يحولها إلى مجرد مدخرات أو إلى استثمارات غير فعلية . ويمكن التمييز بين الاستثمار والادخار على النحو التالي : يعتبر الادخار مجرد استهلاك مؤجل يتخلى به الفرد أو الجماعة عن إشباع رغبة استهلاكية في المستقبل ، ذلك بدون استعداد لتحمل أدنى درجة من المخاطرة ؛ لذا ما دام المدخر ينشد الأمان المطلق لمدخراته فعليه بالمقابل أن لا يطمح إلى زيادة قيمة هذه المدخرات .

 

أما الاستثمار فيقوم على التضحية بإشباع رغبة استهلاكية حاضرة (وليس مجرد تأجيلها فقط كما هو الحال بالنسبة للمدخر) ، وذلك أملاً في الحصول على إشباع أكبر في المستقبل . لذا ما دام المستثمر يقبل بمبدأ التضحية برغبته الاستهلاكية الحاضرة ، يكون مستعداً لتحمل درجة معينة من المخاطرة بفقدانها كلها أو بعضاً منها ، وبناء عليه يكون من حقه أيضاً أن يتوقع الحصول على مكافأة أو عائد ثمناً للمخاطرة . لكن من وجهة عامة لا يكفي مجرد توفير فوائض نقدية من دخول الأفراد أو المنشآت والمؤسسات لكي تنشط حركة الاستثمار ، بل لا بد من أن يرافق ذلك توفر مجموعة أخرى من العوامل التي تخلق الدافع لدى من لديهم هذه الفوائض لتحويلها إلى استثمارات ،

 

 وهذا يتطلب ما يلي :

 

1- توفر درجة عالية من الوعي الاستثماري لدى المواطنين لأنه بوجود مثل هذا الوعي ، يتولد لدى المدخرين حس استثماري يجعلهم يقدرون المزايا الكثيرة المترتبة على توظيف مدخراتهم في شراء أصول منتجة وليس مجرد تجميدها في شكل أوراق بنكنوت تتناقص قيمتها الشرائية مع الزمن بفعل عوامل التضخم . كما أن توفر مثل هذا الوعي يكسر لدى المدخرين حاجز الرهبة من المستقبل ويحثهم على قبول قدر معقول من مخاطرة الأعمال سعياً وراء الحصول على عوائد تزيد من قيمة مدخراتهم

 

2- وبجانب الوعي الاستثماري المشار إليه أعلاه ، لابد من توفير المناخ الاجتماعي والسياسي المناسب للاستثمار . ذلك لتوفير حد أدنى من الأمان يشجع المدخرين على تقبل المخاطرة المصاحبة للاستثمار . ولعل من أبرز مظاهر هذا المناخ وجود قوانين مقننة تحمي حقوق المستثمرين ، وتنظم المعاملات في الأسواق المالية .

 

3- وجود سوق مالي كفؤ وفعال يوفر المكان والزمان المناسبين للجمع بين رغبة المدخرين في استثمار أموالهم ، ورغبة المقترضين في الحصول على هذه الأموال . سوق يوفر للمستثمرين تشكيلة منوعة من أوجه الاستثمار تهيئ لكل منهم اختيار الوجه المناسب من حيث الأداة ، والتكلفة والمخاطرة . ويكتسب (السوق المالي سمة الكفاءة بتوفر مجموعة من الشروط أهمها : العمق ، والاتساع ، والديناميكية و سرعة الاستجابة للأحداث . وسنبحث هذه الشروط تفصيلاً في فصل لاحق . إلا أن هناك حد أدنى من الشروط لا بد من توفرها في أي سوق مالي كالمكان والتسهيلات المناسبة ، وقنوات الاتصال النشطة بالإضافة إلى مجموعة من القوانين المالية المنظمة للمعاملات التي تتم فيه .

 

ضمن المعطيات السابقة يمكن تعريف الاستثمار بشكل مبسط على النحو التالي:

 

" يقصد بالاستثمار التضحية بمنفعة حالية يمكن تحقيقها من إشباع استهلاك حالي ، وذلك بقصد الحصول على منفعة مستقبلية أكبر يمكن تحقيقها من إشباع استهلاك مستقبلي " .

 

كما يمكن تعريف الاستثمار بطريقة أخرى على النحو التالي :

 

يقصد بالاستثمار ، التخلي عن أموال يمتلكها الفرد في لحظة زمنية معينة ولفترة من الزمن بقصد الحصول على تدفقات مالية مستقبلية تعوضه عن القيمة الحالية للأموال المستثمرة وكذلك عن النقص المتوقع في قيمتها الشرائية بفعل عامل التضخم ، مع توفير عائد معقول مقابل تحمل عنصر المخاطرة المتمثل باحتمال عدم تحقق هذه التدفقات .

 

ثانيا - مناخ الاستثمار في الوطن العربي:

 

تلتزم الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية :

بإزالة الإجراءات المقيدة للاستثمارات الأجنبية المباشرة . إنها الشروط التي تضعها القوانين الداخلية كأن تفرض عليها استخدام مواد محلية للقيام بعملياتها أو إنتاج نسبة معينة مخصصة للاستهلاك المحلي وأخرى للتصدير .وبمقتضى الاتفاق المتعدد الأطراف لجولة أورغواي يجب إلغاء هذه الإجراءات خلال السنتين في الدول الصناعية وخمس سنوات في البلدان النامية وسبع سنوات في الدول الأقل نمو ا وذلك اعتبارا من عام1995 يظهر بوضوح أن هذا الاتفاق لا يعكس العقبات التي تواجه الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البلدان العربية والتي تؤثر بشدة في تجارتها الخارجية.

 

للمناخ الاستثماري دور أساسي في اجتذاب الاستثمارات وتعبئة المدخرات كما أن للإعفاءات الضريبية و الحوافز ومناطق التصدير الحرة دورها .

 

ولكن لا يمكن أن تقوم سياسة استثمارية ناجحة وسليمة تعتمد فقط على الإعفاءات و الامتيازات لأن المحدد الأساسي لسياسة الاستثمار هو المناخ الاستثماري الذي يتضمن الاستقرار السياسي و الاقتصادي وضمان العدالة واحترام الأنظمة و القوانين التي تحكم سياسات الدولة و التعهدات التي تلتزم بها.

 

1- تعريف مناخ الاستثمار:

 

"يقصد بمناخ الاستثمار مجمل الأوضاع القانونية و الاقتصادية والسياسية و الاجتماعية التي تكون البيئة التي يتم فيها الاستثمار مكونات هذه البيئة المتغيرة ومتداخلة إلى حد كبير " ,إلا انه قد أمكن حصر مجموعتين من العناصر التي تؤثر كل منها باتجاه محدد في مناخ الاستثمار العناصر المحفزة للمستثمر , و العناصر المعوقة للاستثمار و التي يبني عليها المستثمر قراره الاستثماري.

 

2- مجموعة العناصر الجاذبة للاستثمار :

 

يمكن تحديد مجموعة العناصر الجاذبة للاستثمار في الوطن العربي بما يلي :

 

_ الاستقرار السياسي و الاقتصادي وثبات سعر صرف العمالة المحلية .

 

_ سهولة إجراءات تنفيذ الاستثمار و التعامل مع الجهات الرسمية في البلد المضيف .

 

_ إمكانية تحقيق عائد مجزي للاستثمار و حرية تحويل الأرباح و أصل الاستثمار للخارج .

 

_ وضوح القوانين وسهولة الحصول على التراخيص للاستثمار.

 

_ توفير البنى التحتية واتساع حجم السوق الداخلي

 

_ التسهيلات والامتيازات والإعفاءات من الضرائب و الرسوم الجمركية .

 

_ نجاح مشاريع سابقة في البلد المضيف .

 

_ توفير سوق منظم لتداول الأوراق المالية .

 

_ احترام البلد المضيف للاتفاقات التي يعقدها مع الغيرز

 

_ توفير الرأي العام المحلي الذي يرحب بالمستثمر الوافد .

 

3- مجموعة العناصر المعوقة للاستثمار :

 

تختلف العناصر المعوقة للاستثمار في الوطن العربي من قطر لآخر . ويمكن تحديد هذه المعوقات وفقاً لما يلي :

 

-عدم توفر الاستقرار السياسي و الاقتصادي.

 

-القيود المفروضة على رأس المال و تحويل الأرباح وعدم ثبات سعر صرف العملة المحلية.

 

-البيروقراطية وصعوبة إجراءات التسجيل والتراخيص .

 

-عدم توفر البنى التحتية ومحدودية السوق المحلية.

 

-عدم وضوح قوانين الاستثمار وكثرتها وتضاربها .

 

-عدم توفر سوق منظم للأوراق المالية

 

-عدم توفر عناصر الإنتاج وصعوبة الاستيراد الخارجي.

 

-تفشي الفساد الإداري و خاصة في الإدارة الاقتصادية .

 

-عدم توفر دراسات مسبقة عن فرص الاستثمار المتاحة .

 

-عدم وضوح سياسة الإعفاء من الضرائب و الرسوم الجمركية.

 

عدم وجود حوافز كافية للصناعات المحلية .

 

ويتم قرار الاستثمار عادة في المشاريع التي يكون فيها معدل العائد على الاستثمار أعلى من معدل الفائدة وبذلك يعتمد حجم الاستثمار المحلي على حجم المشاريع الاستثمارية التي تفوق معدل العائد المتوقع منها معدل الفائدة . وكلما كثرت أمثال هذه المشاريع كلما ارتفع مستوى الاستثمار المحلي و العكس صحيح كلما علا معدل الفائدة كلما انخفض مستوى المحلي .

 

أصبح من الضروري التنسيق بين البلدان العربية بشأن التخصص في الإنتاج حسب المزايا الاقتصادية النسبية لكل دولة إذ أن قيام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى و إنتاج سلع قليلة ومتشابهة في الدول العربية يؤدي إلى اشتداد حدة المنافسة دون الحصول على نتائج إيجابية .

 

ولا شك في أن المنافسة ضرورية للمنتجين و المستهلكين على حد سواء ولكن الاندماج التجاري العربي وهو الهدف من تأسيس منطقة التجارة الحرة لا يتحقق إلا عبر التخصص المنظم الذي يكفل تحسين القدرة الإنتاجية . الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تحسين مناخ الاستثمار وتنمية الاستثمارات العربية البينية ويوفر المناخ المناسب للاستثمارات الأجنبية ويطور القدرة التنافسية للسلع العربية المصدرة إلى خارج المنطقة , كما يسمح بالاستخدام الأمثل للعمالة و الأطر العلمية و الفنية.

 

تمنح غالبية الدول العربية مزايا وتسهيلات وإعفاءات مغرية لجذب الاستثمارات الأجنبية ,وبخاصة الإعفاءات الضريبية التي تصل أحياناً إلى15 سنة وتتناول مختلف أنواع الضرائب المباشرة وغير المباشرة (لكن الدراسات التي قامت بها إدارة الخدمات الاستشارية للاستثمار الأجنبي التابعة للبنك العالمي تبين أن هذه الإعفاءات غير ضرورية لتشجيع الاستثمار الجاد فهي تربك مالية المستثمر الأجنبي لارتفاع العبء الضريبي عند انتهاء مدة الإعفاء كما أصبحت البلدان النامية تتنافس في منح الامتيازات الضريبية وغير الضريبية للأجانب دون المواطنين مما يتعارض مع مبادئ الإنصاف ويشجع هذا الأسلوب هروب رؤوس الأموال الوطنية إلى الخارج .وقد تدخل مرة اخرى إلى البلد بصفتها استثمارات أجنبية .ومن زاوية أخرى أوضحت التجارب أن ضرورة موافقة السلطات المختصة على تقرير الإعفاءات الضريبية أدت إلى تعقيد الإجراءات الإدارية وإلى تزايد الرشوة .

 

لقد بات من اللازم إلغاء هذه الإعفاءات والاستعاضة عنها بضرائب ثابتة و ملائمة لنمط الاستثمار وبات من الضروري لتنمية التجارة العربية البينية و الخارجية التصدي للأسباب الحقيقية لضعف الاستثمارات الأجنبية )تعمل كافة الحكومات العربية على تشجيع الاستثمار وتوسيع إمكانية الاستثمار في شتى القطاعات الاقتصادية بما يتلاءم ومتطلبات عملية التنمية الشاملة ومختلف قطاعات النشاط الاقتصادي (عام , خاص ,مشترك ).

 

ثالثا - فرص الاستثمار المتاحة في الوطن العربي

 

وتتركز فرص الاستثمار المتاحة في مختلف أقطار الوطن العربي وبشكل بارز في القطاعات الرئيسية التالية:

 

1* القطاع الصناعي :

 

ويلاحظ أن الفرص تتمركز في مجال الصناعات التي تهدف إلى استخدام الطاقة الإنتاجية غير المستقلة وبخاصة في الصناعات التصديرية و الصناعات التي تحل محل الواردات . بحيث يتم التركيز على :

 

-الصناعات ذات القيمة المضافة المحلية العالمية التي تعزز التكامل الصناعي و الترابط الأمامي و الخلفي على المستويين القطري و القومي.

 

-الصناعات التي تسهم في استغلال المواد الأولية و الخامات المحلية .

 

-الصناعات التي تسهم في نقل وتوطين التكنولوجيا المتطورة.

 

-الصناعات التصديرية .

 

2 *القطاع الزراعي :

 

تتبنى الحكومات العربية مجموعة من السياسات و الإجراءات التي تهدف إلى توسيع الإمكانيات في هذا القطاع .وهي بذلك تسعى إلى زيادة مساحة الأراضي المروية

 

عن طريق بناء مشروعات الري و الصرف. ثم التوسع بزراعة النباتات العلفية و الاهتمام بالثروة الحيوانية وزيادة مساحة الأراضي التي تنتج القمح ومختلف أنواع الحبوب .

 

3* قطاع السياحة :

 

وتتمثل أهم فرص الاستثمار العربية في هذا القطاع في المجالات التالية:

 

-  تطوير المواقع الأثرية والتاريخية و الصحراوية وتشجيع السياحة و الرياضة

 

-  تطوير و استثمار الشواطئ وتنشيط السياحة

 

-  إنشاء المساكن و الفنادق و المنشآت السياحية المختلفة ونشر القرى السياحية في المناطق المناسبة

 

-  توفير الخدمات والمرافق السياحية التي تؤمن للسائح رغباته .

 

-  إنشاء الاستراحات السياحية .

 

-  إقامة وإدارة مدن ألعاب سياحية في المناطق المناسبة.

 

-  نشر المنشآت السياحية الشعبية وغيرها.

 

وفي قطاع الخدمات لابد من الاهتمام بالمناطق الحرة التجارية التي تزخر بالعديد من الفرص الاستثمارية .

 

ومن الضروري تحقيق التوازن بين التمويل الداخلي والتمويل الخارجي، التي تخلق المديونية ويجب أن لا تضطر الدولة إلى الاقتراض الخارجي بأكثر من طاقتها لأن ذلك سيؤدي إلى تراكم المديونية وزيادة أعباء خدمة الدين .

 

لقد كان النفط ولايزال يشكل المصدر التمويلي الرئيسي للاستثمار في كافة الدول العربية الغنية بالنفط إلى جانب كونه مصدراً رئيسياً للقطع الأجنبي اللازم لتمويل عملية الاستيراد الواسعة التي تحتاجها عملية التنمية الشاملة ويبدو واضحاً أن معدلات النمو الاقتصادي في الدول العربية المصدرة للنفط قد تؤثر بأوضاع النفط إنتاجا وصادرات وعوائد .

 

 وأخيراً لا يتوفر العالم العربي على جهاز إعلامي فاعل لجلب الاستثمارات الأجنبية فالمراكز الوطنية مؤسسات دعائية وحكومية لا تبين إلا الجوانب الإيجابية لبلدانها وتروج لأنشطة تحتاجها الدولة دون النظر إلى جدواها للمستثمرين الأجانب . وتقتصر الجهود الجماعية على المؤسسة العربية لضمان الاستثمار رغم أن دورها الأساسي هو التأمين ضد المخاطر التي تتعرض لها الاستثمارات العربية البينية . إنها المنظمة العربية الوحيدة التي تهتم بالمعلومات المتعلقة بمناخ الاستثمار . لكن هذه المعلومات صادرة مباشرة من الحكومات ولا تتضمن سوى المؤشرات الاقتصادية الكلية بصورة مقتضبة يصعب على المستثمر توظيفها والاعتماد عليها وبات من اللازم جهاز إعلامي عربي موحد تشرف عليه مؤسسات القطاعين العام والخاص وبالتعاون مع المنظمات العربية المتخصصة ، يتمتع بحرية واسعة في تقدير المناخ العام للاستثمار ويتولى توفير المعلومات عن المشاريع المختلفة المراد تمويلها باستثمارات أجنبية وحجم رأس المال والامتيازات المالية والضريبية والسوق الداخلية والخارجية والبنية التحتية ومعدلات الأرباح المتوقعة وبطبيعة الحال لن تؤدي بالضرورة وفرة ومصداقية وحداثة المعلومات إلى تكالب الاستثمارات الأجنبية لكن غياب هذه المعلومات يؤثر سلباً في تدفق هذه الاستثمارات ويقود بالتالي إلى ضعف الأهمية التجارية للبلدان العربية .

 

سياسات تشجع الاستثمار في الدول العربية :

 

يعتبر معدل التراكم الرأس مالي هو المتغير الأساسي الذي يحدد معدل النمو في الاقتصاد في خلال الأمد المتوسط هذا بينما يعتبر تخصيص موارد الاستثمار بين القطاعات والأنشطة هو العامل الحاسم في تحديد مدى النمو والتوازن طويلي الأجل ومدى استمرارهما .

 

يبني المستثمر قراراته في توظيف الأموال والاستثمار بالاستناد إلى اعتبارات وعوامل محددة أهمها فرص تحقيق الربح واستقرار النظام القائم ، حرية تحويل الأموال والأرباح بالإضافة إلى المناخ العام للاستثمار والذي يشمل وضوح السياسات و القوانين مدى توفر المعلومات حول فرص الاستثمار المتاحة درجة الالتزام بتنفيذ التعهدات المتفق عليها ولابد من التأكيد على توفر البنية الأساسية التحتية في البلد المرشح للاستثمار .

 

تأتي أهمية هذه الاعتبارات من أن سوق المال التي تستقطب المدخرات للاستثمار لم تعد مجزأة كم كانت عليه من قبل لأنه أصبحت تتسم الآن بخاصية العالمية التي تتيح للمستثمرين الاستفادة من فرص الاستثمار في جميع أنحاء العالم نتيجة للتطور الهائل في مجال جمع المعلومات وتوزيعها إلكترونياً الأمر الذي يضع مختلف مناطق في وضع تنافسي قوي لإقناع رجال الأعمال و المستثمرين المحليين و الأجانب واجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية

 

ومما يزيد من حدة التنافس على المزيد من الاستثمارات تركز معظم المدخرات العالمية في الدول المتقدمة و الدول الغنية بالنفط وبخاصة دول الاتحاد الأوربي واليابان والولايات المتحدة الأمريكية ونظرا لضخامة الإمكانات المالية فان المستثمرين الأوربيين و اليابانيين على درجة كبيرة من الحذق أمام فرص الاستثمار المتاحة في مختلف دول العالم .

 

وإذا كان توفر الحوافز و العوامل التي تشجع على الاستثمار في الدول العربية يختلف بين الدولة و الأخرى خاصة في مجال مستوى التطور الاقتصادي وعدد السكان و المساحة (الموارد الطبيعية ) والبنية الأساسية فان دولا في جنوب شرق آسيا قد تمكنت الى حد كبير من تذليل عائق الاستثمار فيها تايلاند ماليزيا سنغافورة إندونيسيا كوريا الجنوبية الأمر الذي مكن تلك الدول من الفوز باهتمام الكثير الأجنبية ومن صعوبة استقطابها للدول العربية إلا اذا توافرت فرص و ظروف مماثلة على الأقل حتى نهاية القرن العشرين ظلت حصة القطاع العام للاستثمارات الحكومية في العديد من الدول العربية تمثل نسبة عالية من مجموع الاستثمارات فتبلغ نحو 70% كالجزائر ومصر و السودان وسوريا و اليمن وفي البلاد التي تمثل فيها الاستثمارات العامة نسبة مرتفعة يسيطر القطاع العام على عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية فالنظام المصرفي و التأمين والتجارة الخارجية و الصناعة الحديثة و التعدين و والتنشييد و المرافق العامة و النقل بأنواعه المختلفة .

 

ويرجع هذا الوضع إلى أسباب مختلفة كالاعتبارات الأيدلوجية واستخدام الفائض في تمويل العملية الإنتاجية أو عدم وجود قطاع خاص قادر على إنشاء وإدارة المشروعات الكبرى أو رغبة الدولة في استيلاء على ما يسمى بالقطاعات الإستراتيجية في الاقتصاد القومي .وتمثل نقطة البداية في إصلاح هذا الوضع بالاعتراف بأن قدرة القطاع العام لوحده على إدارة النظام الاقتصادي لها حدود لا يمكن تخطيها وهناك من الدلائل ما يشير إلى أن حجم القطاع العام قد تجاوز تلك الحدود في بعض الدول العربية وان ثمة حاجة إلى إعادة النظر بالحجم الأمثل للقطاع العام بما يتماشى مع الاحتياجات الحقيقية للتنمية وفي وضوح الإمكانات الإدارية و المالية المتاحة ومن المسلم به أن الدولة سوف تستمر بالقيام بدور هام في النظام الاقتصادي وهذا أمر لا مفر منه إذا أخذنا بعين النظر ضيق السوق المحلية في كل دولة على حدة و القيود المفروضة على انتقال عناصر الإنتاج لذلك ظل حجم القطاع العام لا يتجاوز بكثير مما يمكن تبريره على أساس هذه الاعتبارات ومن الصعب تبرير استمرار قيام الدولة في عدد من البلاد العربية امتلاك و إدارة محلات لتجارة التجزئة وبيع المواد الغذائية ومخبز الطحين ومطابع ومحلات لبيع الكتب و الفنادق ووكالات السياحة و السفر و الشركات وتربية الدواجن ومصايد الأسماك 0

 

لاشك هناك أنشطة اقتصادية ينبغي أن تترك بطبيعتها للقطاع العام منها وجوب قيام الدولة بخدمات التعليم والصحة و الدفاع و الأمن بالإضافة إلى وظائفها التقليدية بل إن القطاع العام في اغلب البلدان العربية يجب أن يتولى شؤون البنية الأساسية وبخاصة تأمين المياه و الكهرباء و المواصلات و الصحة والري .

 

دور الضمان في جذب الاستثمارات:

 

إن دور الضمان في جذب الاستثمارات دور تكميلي وأن تحسن مناخ الاستثمار في جوانبه المختلفة السياسية و الاقتصادية و المؤسساتية هو العامل الأساسي للاستثمارات المباشرة الوافدة من المنطقة العربية أن عملية تحسين مناخ الاستثمار عملية في غاية التعقيد ويصعب معالجتها على المدى القصير ولكن من الأمور المشجعة إن هذه المسألة قد أخذت مكان الصدارة في النقاش الدائر علنياً حول مشكلات التنمية عموماً وعلى وجه الخصوص مشكلة المديونية و الرأي السائد حول هذا الموضوع إن تحسين مناخ الاستثمار بإعادة هيكلة و تصحيح الاقتصاديات التي تعاني من مشكلات مزمنة في اتجاه تحرري كفيل بالمزيد من الاستثمارية هي من المداخل الهامة و الإقليمي شرط أساسي لإحراز تقدم ملموس في المجال و لكن تبقى الجهود الذاتية للدول المعنية هي العامل الحاسم .